الـملتـقـى الجنــهـ

تسجيلك في منتدنا وسام في صدورنا
الـملتـقـى الجنــهـ


    الاعاره قصه جديده

    شاطر
    avatar
    الملتقى الجنه
    المدير
    المدير

    عدد المساهمات : 68
    تاريخ التسجيل : 10/12/2010

    الاعاره قصه جديده

    مُساهمة من طرف الملتقى الجنه في الجمعة ديسمبر 10, 2010 8:23 am


    وقف حازم في صالة المطار ، طال انتظاره ، أحس بالملل من طول الوقوف وتردد النظر ،
    مع أن الوقت لم يكن بهذا القدر الذي يدعو لهذه الحالة من الملل ، كرر النظر،
    وقعت عيناه على لوحة الإعلان ، اللوحة تنبئ عن وصول الطائرة ، اقترب موعد وصول زوجته .
    أسرع شريط الذكريات يمر بخاطره ، يتذكر يوم سفرها . آه . لقد مرت السنتان سريعا.. لا
    بل كانت الأيام مليئة بالأحداث ، والمواقف التي لا تنسى . تذكر وهو يتلقى منها نبأ ترشيحها للإعارة والسفر للتدريس بدولة عربية . تذكر وهو يحاول أن يثنيها عن السفر ، ويقنعها بالتأجيل ، فهو لن يستطيع السفر معها الآن نتيجة لظروف عمله ، وهما الآن في سعة من العيش ، وعندهما ما يكفي لحياتهما ، وولدهما الصغير أحمد . تذكر وهو يحاول معها لكنه كان يعرف نقطة الضعف لديها ؛ إنه حب المال . تذكر إصرارها ،
    وضعفها أمام بريق المادة ، ولو كلف ذلك تضحيات أغلى . إنها ـ حسب تعبيرها ـ الفرصة التي ينتظرها الجميع . وإن تأجلت لربما لا تطرق بابها مرة أخرى . إنه إغراء المال ، والأحلام التي طالما عاشتها ، وحدثت بها من حولها ، رغم أنها كانت تخفي هذا كله وراء عباراتها لزوجها وهي تحدثه عن رؤيتها لمستقبل ولديهما أحمد ،
    وعن حبها للتعليم ، وأن المال سيوفر لهما المستقبل الناضر في تربية أحمد ، وسيعوض أيام الفراق ،
    وحرارة البعد . المال الذي طالما وفر لكثيرين الحياة الناضرة ، والمستقبل الفسيح .
    آه .. . كل ذلك والأيام تمضي . ترى هل غير العامان شكلها ، أخلاقها ، ثقافتها ؟
    هذه الخواطر مرت سريعا في اللحظات الأخيرة من الانتظار قبل أن تقع عينه على زوجته
    خرجت الأفواج من الصالة . وصلت زوجته بين الصفوف ، لمحها من بعيد .
    آه . كم تساوي تلك اللحظات مقدارا في عمر الإنسان ؟ وكم هي الحياة قصيرة ، لذلك نشعر بحلاوة اللقاء بعد الفراق . شعر حازم بنظرة زوجته بعد اللقاء ، وتقلبها يمنة ، ويسرة ، وشعر بشوقها الكبير له ولولدها أحمد . لكن حرارة اللقاء اختفت وراء نظراتها السريعة وهي تسأل بلهفة : أين أحمد ؟ هل أصابه مكروه ؟ هل ... هل ....
    شعرت لحظتها أن ما حصلته من أموال لا يساوي تلك اللحظة . بعد عامين من الغياب لا تجد ابنها باستقبالها ، لطالما أخفت مشاعرها التي كانت تكابدها من فراق ابنها .
    لقد كانت تعد له حضنها الدافئ ليعوضها عن برد الاغتراب ، وحرارة البعاد . وجفاف المادة التي عاشتها هذه المدة كانت تريد أن تروي الفطرة التي لم تنتبه لحقيقتها يوم التضحية .
    كل هذه المعاني أخرجتها كلمات بسيطة وهي تسأل زوجها بصوت المرتجف الخائف :
    أين أحمد ؟ هل أصابه مكروه؟ قال لها بصوت هادئ :
    لا تخافي ، إنه بخير
    ولكنه فاجأها بالإجابة عن سؤالها التالي : ولم لم تحضره معك ؟ هل تركته وحده؟ قال :
    لا تخافي إنه مع زوجتي الثانية .


    ابراهيم عبدالعزيزالمغربي
    الرياض



    avatar
    طيبتي اكبر همومي
    ملتقى نشيط

    عدد المساهمات : 113
    تاريخ التسجيل : 10/12/2010

    رد: الاعاره قصه جديده

    مُساهمة من طرف طيبتي اكبر همومي في الجمعة ديسمبر 10, 2010 6:28 pm

    شكرا
    avatar
    الدنيا متاع الغرور
    مشرفه
    مشرفه

    عدد المساهمات : 68
    تاريخ التسجيل : 10/12/2010
    المزاجمبسوتـــــــــــهـ

    رد: الاعاره قصه جديده

    مُساهمة من طرف الدنيا متاع الغرور في السبت ديسمبر 11, 2010 12:42 pm

    موضوع رائع
    تسلم ع الطرح

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يونيو 20, 2018 3:02 pm